فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2105

الحصن قبل فتحه ثم فتح فادعى كل واحد منهم أنه المسلم خرج فيها ما في التي قبلها لأنها في معناها فصل وإذا أسر الكفار أسيرا فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة كانوا في أمان منه ولم يكن له أن يهرب منهم ولا أن يخونهم في أموالهم لأنهم على هذا أطلقوه وإن أطلقوه ولم يشرطوا عليه شيئا فله أن يقتل ويسرق ويهرب لأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان وكذلك إن أطلقوه على أن يكون رقيقا لهم ومملوكا لأنه حر لا يثبت عليه الملك ولم يصدر منه أمان فإن أطلقوه وأمنوه ولم يشرطوا عليه شيئا كان له الهرب لأنه ليس بمال لهم ولم يكن له خيانتهم في أموالهم وأنفسهم لأن أمانهم له يقتضي سلامتهم منه وإن شرطوا عليه الإقامة عندهم فالتزمه لزمه الوفاء لهم نص عليه لقوله تعالى { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } النحل 91 وقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وإن شرطوا عليه أن يبعث إليهم فداءه من دار الإسلام لزمه ذلك لما ذكرنا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية على رد من جاء وفى لهم وقال إنا لا يصلح في ديننا الغدر فإن عجز عن الفداء كان في ذمته يبعثه إليهم متى قدر كثمن المبيع وإن شرطوا عليه أن إن لم يقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت