فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحصن قبل فتحه ثم فتح فادعى كل واحد منهم أنه المسلم خرج فيها ما في التي قبلها لأنها في معناها فصل وإذا أسر الكفار أسيرا فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة كانوا في أمان منه ولم يكن له أن يهرب منهم ولا أن يخونهم في أموالهم لأنهم على هذا أطلقوه وإن أطلقوه ولم يشرطوا عليه شيئا فله أن يقتل ويسرق ويهرب لأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان وكذلك إن أطلقوه على أن يكون رقيقا لهم ومملوكا لأنه حر لا يثبت عليه الملك ولم يصدر منه أمان فإن أطلقوه وأمنوه ولم يشرطوا عليه شيئا كان له الهرب لأنه ليس بمال لهم ولم يكن له خيانتهم في أموالهم وأنفسهم لأن أمانهم له يقتضي سلامتهم منه وإن شرطوا عليه الإقامة عندهم فالتزمه لزمه الوفاء لهم نص عليه لقوله تعالى { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } النحل 91 وقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وإن شرطوا عليه أن يبعث إليهم فداءه من دار الإسلام لزمه ذلك لما ذكرنا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية على رد من جاء وفى لهم وقال إنا لا يصلح في ديننا الغدر فإن عجز عن الفداء كان في ذمته يبعثه إليهم متى قدر كثمن المبيع وإن شرطوا عليه أن إن لم يقدر على