فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 2105

الفداء رجع عليهم فلم يقدر عليه وكان رجلا لزمه الوفاء في إحدى الروايتين لما ذكرنا والثانية لا يعود اليهم لأن العود إليهم معصية فلم يلزم بالشرط وإن كانت امرأة لم ترجع اليهم رواية واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية على رد من جاءه منعه الله تعالى رد النساء ولأن في ردها تسليطا على وطئها حراما فلم يجز وإن كان الأسير شرط لهم ذلك مكرها بضرب وتعذيب لم يلزمه الوفاء لهم بشرط مما شرطه وإن اشترى الأسير منهم شيئا مختارا أو اقترضه لزمه الوفاء لهم لأنه عقد معاوضة فأشبه غير الأسير وإن كان مكرها لم يصح فإن أكرهوه على قبضه لم يلزمه ضمانه إن تلف وعليه رده إن كان باقيا لأنهم دفعوه إليه بحكم عقد فاسد وإن قبضه باختياره فعليه ضمانه كذلك والله أعلم & باب الهدنة & ومعناها موادعة أهل الحرب ولا يجوز ذلك إلا على وجه النظر للمسلمين وتحصيل المصلحة لهم لقوله تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } آل عمران 139 ولأن هدنتهم من غير حاجة ترك للجهاد الواجب لغير فائدة فإن رأى الإمام المصلحة فيها جازت لقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت