فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفداء رجع عليهم فلم يقدر عليه وكان رجلا لزمه الوفاء في إحدى الروايتين لما ذكرنا والثانية لا يعود اليهم لأن العود إليهم معصية فلم يلزم بالشرط وإن كانت امرأة لم ترجع اليهم رواية واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية على رد من جاءه منعه الله تعالى رد النساء ولأن في ردها تسليطا على وطئها حراما فلم يجز وإن كان الأسير شرط لهم ذلك مكرها بضرب وتعذيب لم يلزمه الوفاء لهم بشرط مما شرطه وإن اشترى الأسير منهم شيئا مختارا أو اقترضه لزمه الوفاء لهم لأنه عقد معاوضة فأشبه غير الأسير وإن كان مكرها لم يصح فإن أكرهوه على قبضه لم يلزمه ضمانه إن تلف وعليه رده إن كان باقيا لأنهم دفعوه إليه بحكم عقد فاسد وإن قبضه باختياره فعليه ضمانه كذلك والله أعلم & باب الهدنة & ومعناها موادعة أهل الحرب ولا يجوز ذلك إلا على وجه النظر للمسلمين وتحصيل المصلحة لهم لقوله تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } آل عمران 139 ولأن هدنتهم من غير حاجة ترك للجهاد الواجب لغير فائدة فإن رأى الإمام المصلحة فيها جازت لقوله تعالى