فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } الأنفال 61 وقوله تعالى { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } التوبة 4 وروى مروان ومسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين ووادع النبي صلى الله عليه وسلم قبائل من المشركين وقريظة والنضير ولأنه قد تكون المصلحة في الهدنة لضعف المسلمين عن قتالهم أو طمع في إسلامهم أو التزامهم الجزية أو غير ذلك ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو نائبه لأنه عقد يقتضي الامان لجميع المشركين فلم يجز لغيرهما كعقد الذمة فصل ولا يجوز عقد الهدنة مطلقا غير مقدرة بمدة لأن إطلاقها يقتضي التأييد فيفضي إلى ترك الجهاد أبدا ويرجع في تقديرها إلى رأي الإمام على ما يراه من المصلحة في قليل وكثير وقال القاضي وظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز اكثر من عشر سنين وهو اختيار أبي بكر لأن الأمر بالجهاد يشمل الأوقات كلها خص منه مدة العشر بصلح النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية على عشر ففما زاد يبقى على العموم ووجه الأول أنه عقد يجوز في العشر فجاز فيما زاد عليها كالاجارة فإن هادنهم أكثر من قدر الحاجة بطل في الزائد وهل يبطل في قدر الحاجة