فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على وجهين بناء على تفريق الصفقة وكذلك إن هادنهم اكثر من عشر على الرواية الأخرى بطل في الزيادة وفي مدة العشر وجهان فإن قال هادنتكم على ماشئتم لم يصح لأنه جعل الكفار متحكمين على المسلمين وإن قال هادنتكم ما شئنا أو ما شاء فلان أو شرط أن له نقضها متى شاء لم يصح لأنه ينافي مقتضى العقد ولأنه عقد مؤقت فلم يجز تعليقه على مشيئة أحدهما كالإجارة وقال القاضي يصح لأنه جعل التحكم إليه وإن قال إلى أن يشاء الله أو نقركم ما أقركم الله لم يجز لأنه لا طريق إلى معرفة ما عند الله فصل وتجوز الهدنة على غير مال لأن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل الحديبية وغيرهم بغير مال وتجوز على مال يأخذه منهم لأنه إذا جازت بغير مال فعلى مال أولى فأما مصالحتهم على مال يدفعه إليهم فقد اطلق أحمد المنع منه لأن فيه صغارا على المسلمين وهذا محمول على غير حال الضرورة فأما عند الحاجة مثل أن يخاف على المسلمين قتلا أو أسرا أو تعذيب من عندهم من الأسارى فيجوز لما روى الزهري قال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو مع أبي سفيان أرأيت إن جعلت لك ثلث ثمر الانصار اترجع بمن معك من غطفان وتخذل بين الأحزاب فأرسل إليه عيينة إن جعلت لي الشطر