فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2105

على وجهين بناء على تفريق الصفقة وكذلك إن هادنهم اكثر من عشر على الرواية الأخرى بطل في الزيادة وفي مدة العشر وجهان فإن قال هادنتكم على ماشئتم لم يصح لأنه جعل الكفار متحكمين على المسلمين وإن قال هادنتكم ما شئنا أو ما شاء فلان أو شرط أن له نقضها متى شاء لم يصح لأنه ينافي مقتضى العقد ولأنه عقد مؤقت فلم يجز تعليقه على مشيئة أحدهما كالإجارة وقال القاضي يصح لأنه جعل التحكم إليه وإن قال إلى أن يشاء الله أو نقركم ما أقركم الله لم يجز لأنه لا طريق إلى معرفة ما عند الله فصل وتجوز الهدنة على غير مال لأن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل الحديبية وغيرهم بغير مال وتجوز على مال يأخذه منهم لأنه إذا جازت بغير مال فعلى مال أولى فأما مصالحتهم على مال يدفعه إليهم فقد اطلق أحمد المنع منه لأن فيه صغارا على المسلمين وهذا محمول على غير حال الضرورة فأما عند الحاجة مثل أن يخاف على المسلمين قتلا أو أسرا أو تعذيب من عندهم من الأسارى فيجوز لما روى الزهري قال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو مع أبي سفيان أرأيت إن جعلت لك ثلث ثمر الانصار اترجع بمن معك من غطفان وتخذل بين الأحزاب فأرسل إليه عيينة إن جعلت لي الشطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت