فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعلت فلولا أنه جائز لما جعله له النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الضرر المخموف أعظم من الضرر بالمال فجاز دفع أعلاهما بأدناهما فصل ويجوز في عقد الصلح رد من جاء من أهل الحرب من الرجال لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرط ذلك في صلح الحديبية ولا يجوز شرط رد النساء المسلمات لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } الممتحنة 10 ولما عقد النبي صلى الله عليه وسلم الصلح في الحديبية جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فجاء أخواها يطلبانها فأنزل الله تعالى { فلا ترجعوهن إلى الكفار } الممتحنة 10 فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله منع الصلح في النساء ولأنه لا يؤمن أن تتزوج بمشرك فيصيبها او تفتن في دينها ولا يجوز رد الصبيان لانهم بمنزلة المرأة في ضعف قلوبهم وقلة معرفتهم فلا يؤمن ان يفتتنوا عن دينهم وإن شرط رد الرجال بها لزم الوفاء لهم بمعنى أنهم ان جاؤوا في طلب من جاء منهم لم يمنعوا من أخذه ولايجبره الإمام على الرجوع معه وله أن يأمره سرا بالفرار منهم وقتالهم لأن أبا بصير جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فجاء الكفار في طلبه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنا لا يصلح في ديننا الغدر وقد علمت ما عاهدناهم عليه ولعل الله أن