فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منع من يقصدهم من أهل دار الإسلام من المسلمين وأهل ذمتهم لأن الهدنة عقدت على الكف عنهم ولا يجب منعهم ممن يقصدهم من أهل الحرب ولا منع بعضهم من بعض لأن الهدنة لم تعقد على ذلك فإن سباهم قوم لم يكن للمسلمين شراؤهم لأنهم في عهدهم فلم يملكوهم كأهل الذمة وإن أتلف عليهم المسلمون شيئا لزمهم ضمانه لأنهم في عهد فاشبه أهل الذمة وإن جاءنا منهم عبد أو أمة مسلما لم يرد إليهم لأنه صار حرا بقهره سيده وإزاله يده بدخوله دار الإسلام فصل ومن أتلف منهم شيئا على مسلم لزمه ضمانه وإن قتله فعليه القصاص وإن قذفه فعليه الحد لأن الهدنة تقتضي امان المسلمين منهم وأمانهم من المسلمين في النفس والمال والعرض فلزمهم ما يجب في ذلك ومن شرب منهم خمرا أو زنى لم يحد لأنه حق لله ولم يلتزموه بالهدنة وإن سرق مال مسلم ففيه وجها أحدهما لا يقطع لانه حق خالص لله تعالى أشبه حد الزنى والثاني يقطع لأنه يجب لصيانة حق الآدمي أشبه حد القذف