فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2105

منع من يقصدهم من أهل دار الإسلام من المسلمين وأهل ذمتهم لأن الهدنة عقدت على الكف عنهم ولا يجب منعهم ممن يقصدهم من أهل الحرب ولا منع بعضهم من بعض لأن الهدنة لم تعقد على ذلك فإن سباهم قوم لم يكن للمسلمين شراؤهم لأنهم في عهدهم فلم يملكوهم كأهل الذمة وإن أتلف عليهم المسلمون شيئا لزمهم ضمانه لأنهم في عهد فاشبه أهل الذمة وإن جاءنا منهم عبد أو أمة مسلما لم يرد إليهم لأنه صار حرا بقهره سيده وإزاله يده بدخوله دار الإسلام فصل ومن أتلف منهم شيئا على مسلم لزمه ضمانه وإن قتله فعليه القصاص وإن قذفه فعليه الحد لأن الهدنة تقتضي امان المسلمين منهم وأمانهم من المسلمين في النفس والمال والعرض فلزمهم ما يجب في ذلك ومن شرب منهم خمرا أو زنى لم يحد لأنه حق لله ولم يلتزموه بالهدنة وإن سرق مال مسلم ففيه وجها أحدهما لا يقطع لانه حق خالص لله تعالى أشبه حد الزنى والثاني يقطع لأنه يجب لصيانة حق الآدمي أشبه حد القذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت