فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2105

فصل وإن نقض أهل الذمة العهد بقتال أو مظاهرة عدو أو قتل مسلم أو أخذ مال انتقض عهدهم لقوله تعالى { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر } التوبة 12 الآية وقوله تعالى { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } وقوله { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين } التوبة 4 ولان الهدنة تقتضي الكف فاتقضت بتركه ولا يحتاج في نقضها إلى حكم الإمام لأنه إنما يحتاج إلى حكمه في أمر محتمل وفعلهم لا يحتمل غير نقض العهد وإن نقض بعضهم وسكت سائرهم انتقضت الهدنة في الجميع لأن ناقة صالح عقرها واحد فلم ينكر عليه قومه فعذبهم الله جميعا ولما هادن النبي صلى الله عليه وسلم قريشا دخلت خزاعة مع النبي صل الله عليه وسلم وبنو بكر مع قريش فعدت بنو بكر على خزاعة وأعنهم نفر من قريش وأمسك سائر قريش فكان ذلك نقض عهدهم فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح مكة فإن انكر الممسك على الناقض أو اعتزلهم أو أرسل الإمام به لم ينتفض عهده لأنه لم ينقض ولا رضي بالنقض ويؤمر بتسليم الناقض أو التميز عنه فإن له بفعل مع القدرة عليه انتقضت هدنته أيضا لأنه مظاهرا للناقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت