فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإن لم يقدر على ذلك فحكمه حكم الأسير فإذا أسر الإمام منهم قوما فادعوا أنهم ممن لم ينقض وأشكل قبل قولهم لأنه لا يتوصل إلى معرفة ذلك إلا من جهتهم فصل وإن خاف الإمام نقض العهد منهم جاز أن ينبذ إليهم عهدهم لقوله تعالى { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } الأنفال 58 يعني أعلمهم بنقض العهد حتى تصير أنت وهم على سوءى في العلم ولا يكتفي بمجرد الخوف حتى تظهر أمارة النقض ولا يفعل ذلك إلا الإمام لأن نقضها لخوف الخيانة يحتاج إلى نظر واجتهاد فافتقر إلى الحكم وإن خاف خيانة أهل الذمة لم ينبذ إليهم عهدهم لأن النظر في عقدها إليهم وكذلك إذا طلبوا الذمة لزمته إجابتهم إليه والنظر في الهدنة إلى الإمام فكان النظر إليه عند الخوف ومتى نقضها في دارنا منهم أحد وجب ردهم إلى مأمنهم لأنهم دخلوا بامان فوجب ردهم إلى مأمنهم كما لو أفردهم بالامان وإن كان علهيم حق استوفى منهم