فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والآخر ممن لا تعقد له عقدت له الذمة لما ذكرنا ولأنه تبع لمن يؤخذ منه الجزية لانه تبعه في الدين فتبعه في الجزية وقال أبو الخطاب فيه وجهان وإن ظهر المسلمون على قوم لا يعرف دينهم فادعوا أنهم أهل كتاب قبل منهم لأنهم لا يعرف دينهم إلا من جهتهم فإن أسلم منهم اثنان وشهدا أنهم من غير أهل الكتاب وكانا عدلين نبذ إليهم عهدهم لأنه بان بطلان دعواهم فصل ومن عقدت له الذمة أخذت منه الجزية وفي قدرها ثلاث روايات إحداهن يرجع إلى ما فرضه عمر على الموسر ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط اربعة وعشرون درهما وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر درهما لا يزاد على ذلك ولا ينقص منه لأن عمر فرضها كذلك بمحضر من الصحابة وتابعه سائر الخلفاء بعده فكان إجماعا والثانية يرجع إلى اجتهاد الإمام في الزيادة على ذلك والنقصان منه على مايراه من المصلحة بعد أن لا يكلفهم خوف طاقتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له خذ من كل حالم دينارا رواه أبو داود وعمر زاد عليهم فدل على جواز الزيادة والنقصان