فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2105

والآخر ممن لا تعقد له عقدت له الذمة لما ذكرنا ولأنه تبع لمن يؤخذ منه الجزية لانه تبعه في الدين فتبعه في الجزية وقال أبو الخطاب فيه وجهان وإن ظهر المسلمون على قوم لا يعرف دينهم فادعوا أنهم أهل كتاب قبل منهم لأنهم لا يعرف دينهم إلا من جهتهم فإن أسلم منهم اثنان وشهدا أنهم من غير أهل الكتاب وكانا عدلين نبذ إليهم عهدهم لأنه بان بطلان دعواهم فصل ومن عقدت له الذمة أخذت منه الجزية وفي قدرها ثلاث روايات إحداهن يرجع إلى ما فرضه عمر على الموسر ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط اربعة وعشرون درهما وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر درهما لا يزاد على ذلك ولا ينقص منه لأن عمر فرضها كذلك بمحضر من الصحابة وتابعه سائر الخلفاء بعده فكان إجماعا والثانية يرجع إلى اجتهاد الإمام في الزيادة على ذلك والنقصان منه على مايراه من المصلحة بعد أن لا يكلفهم خوف طاقتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له خذ من كل حالم دينارا رواه أبو داود وعمر زاد عليهم فدل على جواز الزيادة والنقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت