فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2105

والثالثة تجوز الزيادة ولا يجوز النقصان لأن عمر رضي الله عنه زاد على ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقص فإذا قلنا لا تجوز الزيادة فمتى بذلوا القدر الواجب لزم قبوله وحرم قتالهم لقوله تعالى { حتى يعطوا الجزية } التوبة 29 فمد قتالهم إلى إعطائها أو بذلها وإن قلنا له الزيادة فله أن يزيد بقدر ما يراه ولا يحرم قتالهم إلا أن يبذلوا ما طلب منهم فصل ويؤخذ من نصارى بني تغلب مكان الجزية الزكاة مثلي ما يؤخذ من المسلمين من جميع أموالهم الزكوية لما روي أن عمر دعاهم إلى بذل الجزية فأبوا وأنفوا وقالوا نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة فقال عمر لا آخذ من مشرك صدقة فلحق بعضهم بالروم فقال النعمان بن زرعة يا أمير المؤمنين إن القوم لهم بأس وشدة وهم عرب يأنفون من الجزية فلا تعن عليك عدوك بهم خذ منهم الجزية باسم الصدقة فبعث عمر في طلبهم فردهم وضعف عليهم من كل خمس من الإبل شاتين وفي كل ثلاثين بقرة تبيعين ومن كل عشرين دينارا دينارا وفي كل مائتي درهم عشرة دراهم ومما سقت السماء الخمس وفيما سقي بنضح أو غرب أو دولاب العشر فاستقر ذلك من قول عمر ولم يخالفه غيره من الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت