فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فكان إجماعا قال أصحابنا حكم المأخوذ منهم حكم الزكاة في أنه يؤخذ من مال كل من تؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما فعلى هذا يؤخذ من نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وزمناهم ومكافيفهم وشيوخهم لأنهم سألوا عمر أن يأخذ منهم ما يأخذ بعضكم من بعض فأجابهم ولأنهم صينوا عن السبي بهذا الصلح فجاز أن يدخلوا في الواجب به كالرجال ولا يؤخذ من مال لم يبلغ نصابا ولا من مال غير زكوي كذلك ومن كان المأخوذ منه أقل من دينار أجزأ عنه ومن ليس له نصاب زكوي فلا شيء عليه لأن عمر صالحهم على هذا واختلف أصحابنا في مصرفه فقال القاضي مصرفه مصرف الفيء لأنه جزية باسم الزكاة ومعنى الشيء أخص به من اسمه ولأنه مال مشك أخذ بغير قتال فكان فيئا كالجزية وقال أبو الخطاب مصرفه مصرف الصدقة لأنه سلك به مسلكها في قدر المأخوذ والمأخوذ منه فكذلك في المصرف فإن بذل تغلبي الجزية مكان المفروض عليهم وكان حربيا قبل منه لأنه كتابي لم يصالح على غير الجزية فحقن دمه بها كغيره وإن كان ممن عقد الذمة لم يقبل منه لأن الصلح وقع على غير ذلك فلم يجز تغييره