فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2105

فكان إجماعا قال أصحابنا حكم المأخوذ منهم حكم الزكاة في أنه يؤخذ من مال كل من تؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما فعلى هذا يؤخذ من نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وزمناهم ومكافيفهم وشيوخهم لأنهم سألوا عمر أن يأخذ منهم ما يأخذ بعضكم من بعض فأجابهم ولأنهم صينوا عن السبي بهذا الصلح فجاز أن يدخلوا في الواجب به كالرجال ولا يؤخذ من مال لم يبلغ نصابا ولا من مال غير زكوي كذلك ومن كان المأخوذ منه أقل من دينار أجزأ عنه ومن ليس له نصاب زكوي فلا شيء عليه لأن عمر صالحهم على هذا واختلف أصحابنا في مصرفه فقال القاضي مصرفه مصرف الفيء لأنه جزية باسم الزكاة ومعنى الشيء أخص به من اسمه ولأنه مال مشك أخذ بغير قتال فكان فيئا كالجزية وقال أبو الخطاب مصرفه مصرف الصدقة لأنه سلك به مسلكها في قدر المأخوذ والمأخوذ منه فكذلك في المصرف فإن بذل تغلبي الجزية مكان المفروض عليهم وكان حربيا قبل منه لأنه كتابي لم يصالح على غير الجزية فحقن دمه بها كغيره وإن كان ممن عقد الذمة لم يقبل منه لأن الصلح وقع على غير ذلك فلم يجز تغييره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت