فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2105

ولا راهب لأن دماءهم محقونة فأشبهوا الصبي والمرأة ولا على فقير عاجز عن أدائها لقوله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 فأما المعتمل الذي يقدر على كسب ما يقوم بكفايته فعليه الجزية لأنه في حكم الأغنياء ولا تجب على مملوك لما روي عن عمر أنه قال لا جزية على مملوك ولأنه لا يقتل بالكفر أشبه الصبي وعن أحمد ان على الذمي أداء الجزية عن مملوكه وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه ذكر مكلف قوي مكتسب أشبه الحر ومن كان بعضه حرا فعليه من الجزية بقدر ما فيه من الحرية لأن حكمه يتبعض فقسم على قدر ما فيه من الحرية والرق كالميراث فصل ومن بلغ من صبيانهم أو أفاق من مجانينهم أو عتق من عبيدهم فهو من أهلها بالعقد الأول لأنه تبع من عليه الجزية في الأمان فيتبعه في الذمة وتعتبر جزيته بحاله لا بحال غيره لأنه حكم يختلف باختلاف الحال فاعتبر بحاله كالزكاة فإن كان في أثناء الحول أخذ في آخر الحول بقدر ما أدرك منه لئلا تختلف أحوالهم فيشق ضبطها ومن كان يجن ويفيق إفاقة مضبوطة كيوم ويوم أو نصف الحول ونصفه ففيه وجهان أحدهما يعتبر بالأغلب منهما لأن الاعتبار في الأصول بالأغلب والثاني تلفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت