فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مما ذكرناه ولم يؤخذوا بغيار ولازنار لأنهم في بلدانهم فلم يمنعوا من إظهار دينهم فصل ويمنعون من سكنى الحجاز لما روي أبو عبيدة بن الجراح أن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال أخرجوا اليهود من الحجاز رواه أحمد وأبو داود وعن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب رواه مسلم والمراد الحجاز بدليل أن أحدا من الخلفاء لم يخرج أحدا من اليمن ولا أهل تيماء فدل على أن المراد به الحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وخيبر وفدك وما والاها سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وليس نجران من الحجاز وإنما أجلاهم عمر منه لأن النب صلى الله عليه وسلم صالحهم على أن لا يأكلوا الربى فأكلوه ونقضوا العهد فأمر بإجلائهم فأجلاهم عمر ويجوز تمكينهم من دخول الحجاز لغير إقامة لأنهم كانوا يدخلونه في زمن عمر وعثمان والخلفاء بعدهم ولا يجوز دخولهم إلا بإذن الإمام لأن دخولهم إنما أجيز لحاجة المسلمين فوقف على رأي الإمام كدخول الحربي دار الإسلام أذن له لما فيه من المصلحة فإذا دخل لم يقم في موضع أكثر من ثلاثة أيام لأن عمر أذن لمن دخل منهم تاجرا في إقامته ثلاثة أيام فإذا