فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2105

مما ذكرناه ولم يؤخذوا بغيار ولازنار لأنهم في بلدانهم فلم يمنعوا من إظهار دينهم فصل ويمنعون من سكنى الحجاز لما روي أبو عبيدة بن الجراح أن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال أخرجوا اليهود من الحجاز رواه أحمد وأبو داود وعن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب رواه مسلم والمراد الحجاز بدليل أن أحدا من الخلفاء لم يخرج أحدا من اليمن ولا أهل تيماء فدل على أن المراد به الحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وخيبر وفدك وما والاها سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وليس نجران من الحجاز وإنما أجلاهم عمر منه لأن النب صلى الله عليه وسلم صالحهم على أن لا يأكلوا الربى فأكلوه ونقضوا العهد فأمر بإجلائهم فأجلاهم عمر ويجوز تمكينهم من دخول الحجاز لغير إقامة لأنهم كانوا يدخلونه في زمن عمر وعثمان والخلفاء بعدهم ولا يجوز دخولهم إلا بإذن الإمام لأن دخولهم إنما أجيز لحاجة المسلمين فوقف على رأي الإمام كدخول الحربي دار الإسلام أذن له لما فيه من المصلحة فإذا دخل لم يقم في موضع أكثر من ثلاثة أيام لأن عمر أذن لمن دخل منهم تاجرا في إقامته ثلاثة أيام فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت