فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الضدين وشرب ماء إناء لا ماء فيه فلا كفارة فيها لأنها غير منعقدة لعدم تصور البر فيها كيمين الغموس وقال القاضي قياس المذهب أن تجب فيها الكفارة لأنها يمين على مستقبل وان حلف على مستحيل عادة كإحياء الميت وقلب الأعيان فقال القاضي وأبو الخطاب فيها الكفارة لأنه متوهم التصور وقياس المذهب أنها كالتي قبلها لأنها لا توجب برا ولا يمكن فيها فصل فإن استثنى في يمينه فقال إن شاء الله لم يحنث لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أبو داود ولأنه علق المحلوف عليه بشرط يلزم من وجوده وجوده ومن عدمه عدمه فلم يتصور الحنث فيها ويشترط أن يكون متصلا باليمين ولا يفصل بينهما بكلام أجنبي ولا سكوت يمكن الكلام فيه لأن الاستثناء من تمام الكلام فاعتبر اتصاله به كالشرط وخبر المبتدأ وعنه يجوز الاستثناء ما لم يطل الفصل لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال إن شاء الله رواه أبو داود وقال بعض أصحابنا يجوز الاستثناء ما دام في المجلس واشترط القاضي أن يقصد الاستثناء فإن سبق لسانه من غير قصد كالعادة لم يصح الاستثناء