فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2105

الضدين وشرب ماء إناء لا ماء فيه فلا كفارة فيها لأنها غير منعقدة لعدم تصور البر فيها كيمين الغموس وقال القاضي قياس المذهب أن تجب فيها الكفارة لأنها يمين على مستقبل وان حلف على مستحيل عادة كإحياء الميت وقلب الأعيان فقال القاضي وأبو الخطاب فيها الكفارة لأنه متوهم التصور وقياس المذهب أنها كالتي قبلها لأنها لا توجب برا ولا يمكن فيها فصل فإن استثنى في يمينه فقال إن شاء الله لم يحنث لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أبو داود ولأنه علق المحلوف عليه بشرط يلزم من وجوده وجوده ومن عدمه عدمه فلم يتصور الحنث فيها ويشترط أن يكون متصلا باليمين ولا يفصل بينهما بكلام أجنبي ولا سكوت يمكن الكلام فيه لأن الاستثناء من تمام الكلام فاعتبر اتصاله به كالشرط وخبر المبتدأ وعنه يجوز الاستثناء ما لم يطل الفصل لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال إن شاء الله رواه أبو داود وقال بعض أصحابنا يجوز الاستثناء ما دام في المجلس واشترط القاضي أن يقصد الاستثناء فإن سبق لسانه من غير قصد كالعادة لم يصح الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت