فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2105

صرفها إلى نفسه كالحر فأما إن أذن له في العتق مطلقا لم يجز أن يعتق نفسه كما لو وكل غريما في إراء بعض غرمائه لم يملك إبراء نفسه وقال أبو بكر فيه وجه آخر أنه يجزئه فإن حنث وهو عبد فعتق فقال الخرقي لا يجزئه غير الصيام لأنه حين الوجوب لا يجزئه غيره ولأنه حكم تعلق بالعبد فلم يتغير بحريته كالحد ومن جعل للعبد التكفير بالمال في حال رقه فهنا أولى ومن اعتبر أغلظ الأحوال وكان موسرا لم يجز له التكفير بغير المال فصل ومن حلف أيمانا كثيرة على شيء واحد فحنث لم يلزمه اكثر من كفارة لأنها أسباب كفارت من جنس فتداخلت كالحدود وإن حلف يمينا واحدة على أفعال مختلفة فحنث في الجميع أجزأة كفارة واحدة لأنها يمين واحدة فلم يحنث بها أكثر من كفارة كما لو حلف على فعل واحد وإن حنث بفعل واحد انحلت يمينه في الباقي وإن حلف أيمانا على أفعال فقال والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست ففيه روايتان أحداهما يجزئه عن الجميع كفارة واحدة اختارها أبو بكر والقاضي لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت كالحدود والثانية يجب في كل يمين كفارة وهو ظاهر قول الخرقي لأنها أيمان لا يحنث في إحداهن بالحنث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت