فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2105

& باب جامع الأيمان & ومبنى الأيمان على النية فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه دون ما لفظ به سواء نوى ظاهر اللفظ أو مجازه مثل أن ينوي موضوع اللفظ أوالخاص بالعام أو العام بالخاص أو غير ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإنما لك امرئ ما نوى فتدخل فيه الأيمان ولأن كلام الشارع يصرف إلى ما دل الدليل على أنه أراده دون ظاهر اللفظ فكلام المتكلم مع اطلاعه على تعين إرادته أولى فلو حلف ليأكلن لحما أو فاكهة أو لشربن ماء أو ليكلمن رجلا أو ليدخلن دارا أو لا يفعل ذلك وأراد بيمينه معينا تعلقت يمينه به دون غيره وإن نوى الفعل أو الترك في وقت بعينه اختص بما نواه وإن حلف لا يشرب له الماء من العطش يريد قطع منته تناولت يمينه كل ما يمتن به لأن ذلك للتنبيه على ما هو أعلى منه كقوله تعالى { ولا تظلمون فتيلا } النساء 49 يريد ولا تظلمون شيئا وقال الشاعر % ولا يظلمون الناس حبة خردل وإن حلف لا يلبس شيئا من غزلها يريد قطع منتها فباعه وانتفع بثمنه حنث ولا يتعدى الحكم إلى كل ما فيه منة لأن لكونه من غزلها أثرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت