فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليرتدع عن جحوده خوفا من عاقبة اليمين الكاذبة وإن كان مظلوما فله تأويله نص عليه أحمد في رجل له امرأتان اسم كل واحدة فاطمة فماتت إحداهما فحلف بطلاق فاطمة ينوي الميتة إن كان المستحلف ظالما فالنية نية صاحب الطلاق وإن كان الحالف ظالما فالنية نية الذي أحلفه لما روى أبو داود بإسناده عن سوي بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا فحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال أنت كنت أبرهم وأصدقهم المسلم أخو المسلم ولأنه نوى بكلامه ما يحتمله على وجه لا يبطل حق أحد فجاز كما لو عنى به الظاهر وإن لم يكن ظالما ولا مظلوما فظاهر كلام أحمد أن تأويله كذلك ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا وقال لرجل إنا حاملوك على ابن الناقة فقال الرجل ما أصنع بولد الناقة فقال وهل تلد الإبل إلا النوق رواه أبو داود وقال بعض أهل العلم الكلام أوسع من أن يكذب ظريف يعني التأويل فصل ومن لم تكن له نية وكان ليمينه سبب هيجها يقتضي معنى اعم من اللفظ مثل من امتنت عليه زوجته فحلف لا يشرب لها الماء من العطش