فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2105

ليرتدع عن جحوده خوفا من عاقبة اليمين الكاذبة وإن كان مظلوما فله تأويله نص عليه أحمد في رجل له امرأتان اسم كل واحدة فاطمة فماتت إحداهما فحلف بطلاق فاطمة ينوي الميتة إن كان المستحلف ظالما فالنية نية صاحب الطلاق وإن كان الحالف ظالما فالنية نية الذي أحلفه لما روى أبو داود بإسناده عن سوي بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا فحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال أنت كنت أبرهم وأصدقهم المسلم أخو المسلم ولأنه نوى بكلامه ما يحتمله على وجه لا يبطل حق أحد فجاز كما لو عنى به الظاهر وإن لم يكن ظالما ولا مظلوما فظاهر كلام أحمد أن تأويله كذلك ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا وقال لرجل إنا حاملوك على ابن الناقة فقال الرجل ما أصنع بولد الناقة فقال وهل تلد الإبل إلا النوق رواه أبو داود وقال بعض أهل العلم الكلام أوسع من أن يكذب ظريف يعني التأويل فصل ومن لم تكن له نية وكان ليمينه سبب هيجها يقتضي معنى اعم من اللفظ مثل من امتنت عليه زوجته فحلف لا يشرب لها الماء من العطش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت