فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2105

أو لا يلبس ثوبا من غزلها أو حلف لا يأوي معها في دار لسبب يقتضي جفاءها فحكمه حكم القاصد كذلك لأن السبب دليل على النية والقصد فقام مقامه وإن كان اللفظ أعم من السبب كرجل امتنت عليه زوجته ببيتها فحلف لا يسكن بيتا أو دعاه إنسان إلى غداء فحلف لا يتغدى ففيه وجهان أحدهما يحمل اللفظ على عمومه لأن كلام الشارع إذا ورد على سبب خاص حمل على عمومه ولم يختص محل سببه فكذلك اليمين والثاني يختص بمحل السب لأن قرينة حالة دالة على إرادة الخاص أشبه ما لو نواه ولأننا اقمنا السبب مقام النية في التعميم فكذلك في التخصيص ولو حلف على شيء لسبب فزال مثل من حلف لا يدخل بلدا لظلم فيه فزال ثم دخله فقال القاضي يحنث وذكر أن أحمد نص عليه وإن حلف على زوجته أو عبده ألا يخرجا إلا بإذنه فخرجا عن ملكه فقال القاضي تنحل يمينه لأن قرينة الحال تقتضي تخصيصهما بحالة الملك فأشبه ما لو صرح به فيخرج في هذه المسألة وفي التي قبلها وجهان قياسا لكل واحدة منهما على صاحبتها وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أو حلف لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي فلان فعزل وأشباه هذا ففيه وجهان كذلك فإن قلنا لا تنحل اليمين بعزله فرفعه إليه بعد عزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت