فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أو لا يلبس ثوبا من غزلها أو حلف لا يأوي معها في دار لسبب يقتضي جفاءها فحكمه حكم القاصد كذلك لأن السبب دليل على النية والقصد فقام مقامه وإن كان اللفظ أعم من السبب كرجل امتنت عليه زوجته ببيتها فحلف لا يسكن بيتا أو دعاه إنسان إلى غداء فحلف لا يتغدى ففيه وجهان أحدهما يحمل اللفظ على عمومه لأن كلام الشارع إذا ورد على سبب خاص حمل على عمومه ولم يختص محل سببه فكذلك اليمين والثاني يختص بمحل السب لأن قرينة حالة دالة على إرادة الخاص أشبه ما لو نواه ولأننا اقمنا السبب مقام النية في التعميم فكذلك في التخصيص ولو حلف على شيء لسبب فزال مثل من حلف لا يدخل بلدا لظلم فيه فزال ثم دخله فقال القاضي يحنث وذكر أن أحمد نص عليه وإن حلف على زوجته أو عبده ألا يخرجا إلا بإذنه فخرجا عن ملكه فقال القاضي تنحل يمينه لأن قرينة الحال تقتضي تخصيصهما بحالة الملك فأشبه ما لو صرح به فيخرج في هذه المسألة وفي التي قبلها وجهان قياسا لكل واحدة منهما على صاحبتها وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أو حلف لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي فلان فعزل وأشباه هذا ففيه وجهان كذلك فإن قلنا لا تنحل اليمين بعزله فرفعه إليه بعد عزله