فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للفضلة المستقذرة وحقيقة الغائط المكان المطمئن والعذرة فناء الدار فهذا تنصرف اليمين عليه إلى الإسم العرفي دون الحقيقي لأنه يعلم أنه لا يريد غيره فصار كالمصرح به ولو حلف لا يأكل شواء اختصت يمينه اللحم المشوي دون المشوي من البيض وغره لاختصاص الشوي باللحم المشوي دون غيره وإن حلف على الدابة لم تتناول يمينه السماء وإن كان الله تعالى قد قال { وجعلنا السماء سقفا محفوظا } الانبياء 32 ولو حلف على السراج لم يتناول الشمس لعدم تسميتها عرفا وإن اختلف أهل بلدين في تسمية عين انصرفت يمين الحالف إلى تسمية أهل بلده لأنه لا يريد غيره فأشبه ما لو اختلفت اللغات النوع الثاني ما يزيل الاسم عن الحقيقي مثل اسم اللحم يتناول في الحقيقة لحم السمك قال الله تعالى { لتأكلوا منه لحما طريا } النحل 14 ولا يفهم ذلك عند إطلاق الاسم فذكر الخرقي أنه إذا حلف لا يأكل لحما فأكل من لحم السمك حنث لأن الله سماه لحما ولأنه لحم حيوا فأشبه لحم الطير وقال ابن أبي موسى لا يدخل إلا أن ينويه لأنه لا يطلق عليه اسم اللحم أشبه الجراد ولأن الظاهر أن الحالف لم يرده بيمينه فأشبه النوع الذي قبله وإن حلف لا يدخل بيتا فنص أحمد على أن يمينه تتناول المسجد والحمام لان الله سمى المساجد بيوتا فقال تعالى { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه }