فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النور 36 وفي الأثر بئس البيت الحمام وإذا كان بيتا في الحقيقة ويسميه الشارع حنث بدخوله كغيره ويحتمل ألا يحنث لأنه لا يسمى في العرف بيتا أشبه النوع الأول ويدخل في يمينه بيت الشعر والمدر لأنه بيت حقيقة وعرفا ولا تدخل فيه الخيمة لأنها لا تسمى بيتا ولا يدخل الدهليز ولا الصفة ولا صحن الدار كذلك وإن حلف على الريحان فقال القاضي تختص يمينه الريحان الفارسي لأنه المسمى عرفا وقال أبو الخطاب تتناول كل نبت أو زهر طيب الريح كالورد والبنفسج والنرجس والمرزنجوش ونحوه لأنه يتناول اسم الريحان حقيقة ولو حلف لا يشم وردا ولا بنفسجا حنث بشمهما رطبين كانا أو يابسين فإن شم دهنهما لم يحنث عند القاضي لأنه لم يشمهما ويحنث عند أبي الخطاب لأن الشم إنما هو للرائحة وريحهما في دهنهما وإن حلف لا يشتريهما فاتشترى دهنهما لم يحنث وجها واحدا النوع الثالث ما يتناوله الاسم حقيقة وعرفا لكن أضاف إليه فعلا لم تجر العادة بإضافته إلى بعضه ففيه وجهان أحدهما يتناول الاسم جميع المسمى لعموم الاسم فيه والثاني يختص بما جرت العادة بإضافة الفعل إليه لأن هذا قرينة دالة على اختصاصه بالإرادة فأشبه ما لو خصه بنيته فإذا حلف لا يأكل رأسا فقال القاضي يحنث بأكل رأس كل حيوان من النعم