فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2105

النور 36 وفي الأثر بئس البيت الحمام وإذا كان بيتا في الحقيقة ويسميه الشارع حنث بدخوله كغيره ويحتمل ألا يحنث لأنه لا يسمى في العرف بيتا أشبه النوع الأول ويدخل في يمينه بيت الشعر والمدر لأنه بيت حقيقة وعرفا ولا تدخل فيه الخيمة لأنها لا تسمى بيتا ولا يدخل الدهليز ولا الصفة ولا صحن الدار كذلك وإن حلف على الريحان فقال القاضي تختص يمينه الريحان الفارسي لأنه المسمى عرفا وقال أبو الخطاب تتناول كل نبت أو زهر طيب الريح كالورد والبنفسج والنرجس والمرزنجوش ونحوه لأنه يتناول اسم الريحان حقيقة ولو حلف لا يشم وردا ولا بنفسجا حنث بشمهما رطبين كانا أو يابسين فإن شم دهنهما لم يحنث عند القاضي لأنه لم يشمهما ويحنث عند أبي الخطاب لأن الشم إنما هو للرائحة وريحهما في دهنهما وإن حلف لا يشتريهما فاتشترى دهنهما لم يحنث وجها واحدا النوع الثالث ما يتناوله الاسم حقيقة وعرفا لكن أضاف إليه فعلا لم تجر العادة بإضافته إلى بعضه ففيه وجهان أحدهما يتناول الاسم جميع المسمى لعموم الاسم فيه والثاني يختص بما جرت العادة بإضافة الفعل إليه لأن هذا قرينة دالة على اختصاصه بالإرادة فأشبه ما لو خصه بنيته فإذا حلف لا يأكل رأسا فقال القاضي يحنث بأكل رأس كل حيوان من النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت