فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأشبه نذر قتل أخيه والثانية عليه ذبح كبش لأن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده فخرج عن عهدة الأمر بذبح كبش فكذا نذر الآدمي يخرج عن عهدته بكبش لأنه يقتضي الإكرام كالأمر فإذا ذبحه فرقه على المساكين لأن ما وجب كفاره فرق على المساكين كسائر الكفارات وإن نذرت المرأة صوم يوم حيضها أو نفاسها أو صوم يوم العيد فهو نذر معصية موجبة كفارة كشرب الخمر إن نذرت صوم يوم الخميس فصادف حيضها أو يوم العيد لم تصمه وعليها القضاء لأنها إنما قصدت الطاعة في محل يحتمل الطاعة وهل تلزمها الكفارة مع القضاء فيه وجهان أحدهما يلزمها لإخلالها بالمنذور في وقته فأشبه ما لو حلفت على ذلك والثاني لا كفارة عليها لأن المنذور محمول على المشروع ولو أفطرت في رمضان لحيض أو مرض لم يلزمها إلا القضاء فكذلك هنا ويتخرج أن لا يلزمها إلا الكفارة كالتي قبلها وإن نذر فعل طاعة على صفة محرمة أو مكروهة كنذر المرأة الحج حاسرة وجب فعل الطاعة وفي الكفارة لترك المعصية والمكروه وجهان أحدهما يجب لما روى عقبة بن عامر قال نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة فذكر عقبة ذلك لرسول الله فقال مر أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام رواه الترمذي والثاني لا كفارة عليه لما ذكرنا وإن نذر أن يطوف على أربع