فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2105

فأشبه نذر قتل أخيه والثانية عليه ذبح كبش لأن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده فخرج عن عهدة الأمر بذبح كبش فكذا نذر الآدمي يخرج عن عهدته بكبش لأنه يقتضي الإكرام كالأمر فإذا ذبحه فرقه على المساكين لأن ما وجب كفاره فرق على المساكين كسائر الكفارات وإن نذرت المرأة صوم يوم حيضها أو نفاسها أو صوم يوم العيد فهو نذر معصية موجبة كفارة كشرب الخمر إن نذرت صوم يوم الخميس فصادف حيضها أو يوم العيد لم تصمه وعليها القضاء لأنها إنما قصدت الطاعة في محل يحتمل الطاعة وهل تلزمها الكفارة مع القضاء فيه وجهان أحدهما يلزمها لإخلالها بالمنذور في وقته فأشبه ما لو حلفت على ذلك والثاني لا كفارة عليها لأن المنذور محمول على المشروع ولو أفطرت في رمضان لحيض أو مرض لم يلزمها إلا القضاء فكذلك هنا ويتخرج أن لا يلزمها إلا الكفارة كالتي قبلها وإن نذر فعل طاعة على صفة محرمة أو مكروهة كنذر المرأة الحج حاسرة وجب فعل الطاعة وفي الكفارة لترك المعصية والمكروه وجهان أحدهما يجب لما روى عقبة بن عامر قال نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة فذكر عقبة ذلك لرسول الله فقال مر أختك فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام رواه الترمذي والثاني لا كفارة عليه لما ذكرنا وإن نذر أن يطوف على أربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت