فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2105

لما ذكرنا في صوم الظهار فإن أفطر في الصيام المتتابع لغير عذر لزمه الاستئناف لأنه أمكنه الاتيان بالمنذور على صفته فلزمه كحال الابتداء وإن أفطر لعذر يوجب الفطر كالمرض المخوف والحيض خير بين الاستئناف لأنه يجزئه مع عدم العذر فمع العذر أولى وبين البناء والتكفير لأن الفطر لعذر لا يقتضي التتابع حكما بدليل فطر المظاهر في الشهرين لعذر ويكفر لترك صفة النذر لأن النذر كاليمين وإن أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر ففيه وجهان احدهما يقطع التتابع لأنه افطر باختياره أشبه غير المعذور والثاني لا يقطعه لأنه عذر للفطر في رمضان فأبه المرض فأما إن نذر صوم شهر بعينه فأفطر لغير عذر ففيه روايتان إحداهما يلزمه الاستئناف لأنه صوم يجب متتابعا أشبه المنذور متتابعا والثانية لا يلزمه وجوب التتابع من جهة الوقت لا للنذر فلم يبطله الفطر كشهر رمضان وإن أفطر لعذر بنى وعليه كفارة في الموضعين لتركه صفة نذره وعنه لا تجب الكفارة مع العذر لأنه تركه بأمر الشرع فلم يلزمه كفارة كما لو نذر الصدقة بجميع ماله وتصدق بثلثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت