فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لما ذكرنا في صوم الظهار فإن أفطر في الصيام المتتابع لغير عذر لزمه الاستئناف لأنه أمكنه الاتيان بالمنذور على صفته فلزمه كحال الابتداء وإن أفطر لعذر يوجب الفطر كالمرض المخوف والحيض خير بين الاستئناف لأنه يجزئه مع عدم العذر فمع العذر أولى وبين البناء والتكفير لأن الفطر لعذر لا يقتضي التتابع حكما بدليل فطر المظاهر في الشهرين لعذر ويكفر لترك صفة النذر لأن النذر كاليمين وإن أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر ففيه وجهان احدهما يقطع التتابع لأنه افطر باختياره أشبه غير المعذور والثاني لا يقطعه لأنه عذر للفطر في رمضان فأبه المرض فأما إن نذر صوم شهر بعينه فأفطر لغير عذر ففيه روايتان إحداهما يلزمه الاستئناف لأنه صوم يجب متتابعا أشبه المنذور متتابعا والثانية لا يلزمه وجوب التتابع من جهة الوقت لا للنذر فلم يبطله الفطر كشهر رمضان وإن أفطر لعذر بنى وعليه كفارة في الموضعين لتركه صفة نذره وعنه لا تجب الكفارة مع العذر لأنه تركه بأمر الشرع فلم يلزمه كفارة كما لو نذر الصدقة بجميع ماله وتصدق بثلثه