فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2105

= كتاب الأقضية =

القضاء فرض على الكفاية بدليل قول الله تعالى { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } المائدة 49 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليا إلى اليمن للقضاء وحكم الخلفاء الراشدون وولوا القضاة في الأمصار ولأن الظلم في الطباع فيحتاج إلى حاكم ينصف المظلوم فوجب نصبه فإن لم يكن من يصلح للقضاء إلا واحدا تعين عليه فإن امتنع أجبر عليه لأن الكفاية لا تحصل إلا به وعن أحمد أنه سئل هل يأثم القاضي إذا لم يوجد غيره ممن يوثق به قال لا يأثم وهذا يدل على أنه لا يجب عليه الدخول فيه لأن عليه في التولي خطرا وغررا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين رواه الترمذي وقال حديث حسن فلم يلزمه الإضرار بنفسه لنفع غيره فعلى هذا القول يكره له طلبه لما فيه من الخطر ولأن السلف كانوا يأابون القضاء أشد الإباء ويفرون منه وإن طلب فالأولى أن لا يدخل فيه لأنه أسلم له وقال ابن حامد إن كان خاملا إذا ولي نشر علمه فالأفضل الدخول فيه لما يحصل من نشر العلم وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت