فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ينشر علمه بغير ولاية فالأفضل أن لا يدخل فيه لأن الاشتغال بنشر العلم مع السلامة أفضل فأما من يوجد غيره ممن يصلح للقضاء فلا يجب عليه الدخول فيه ويكره له طلبه لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الهل عليه ملكا يسدده قال الترمذي هذا حديث حسن وإن طلب فالأفضل له الامتناع إلا على قول ابن حامد على التفصيل الماضي وأما من لا يحسن القضاء فيحرم عليه الدخول فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار إلى قوله ورجل قضى بين الناس بجهل فهو في النار رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه فصل
ويجوز للقاضي أخذ الرزق للحاجة لما روي أن أبا بكر رضي الله عنه لما ولي الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له لا يسعك هذا فقال ما كنت لأدع أهلي يضيعون من أجلكم ففرضوا له كل يوم درهمين وبعث عمر رضي الله عنه إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وابن مسعود قاضيا وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان وكتب إلى معاذ وأبي عبيدة إلى الشام أن انظروا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء