فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2105

ويجوز أن يولي في البلد الواحد قاضيين فأكثر على أن يحكم كل واحد منهم في موضع أو يجعل إلى أحدهما القضاء في حق وإلى الآخر في حق أو إلى أحدهما في زمن وإلى الآخر في زمن آخر لأنه نيابة عن الإمام فكان على حسب الاستنابة وهل يجوز أن يجعل إليهما القضاء في مكان واحد وزمن واحد وحق واحد فيه وجهان أحدهما يجوز لأنه نيابة فجاز جعلها إلى اثنين كالوكالة والثاني لا يجوز لأنهما قد يختلفان فتقف الحكومة فصل

ولا يجوز تقليده القضاء على أن يحكم بمذهب معين لقول الله تعالى { فاحكم بين الناس بالحق } وإنما يظهر له الحق بالدليل فلا يتعين ذلك في مذهب بعينه فإن قلد على هذا الشرط فسد الشرط وفي فساد التولية وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع فصل

إذا ولاه قاضيا في غير بلده كتب إليه العهدة بما ولاه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن وروى حارثة بن مضرب أن عمر كتب إلى أهل الكوفة أما بعد فإني بعثت إليكم عمارا أميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت