فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2105

وعبد الله قاضيا وأميرا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما فإن كان البلد الذي ولاه بعيدا أشهد على التولية شاهدين لتثبت التولية بهما وإن كان قريبا فإن شاء أشهد وإن شاء اكتفى بالاستفاضة لأنها تثبت الولاية ويستحب للقاضي السؤال عن حال البلد الذي وليه ومن فيه من العلماء والأمناء لأنه لا بد له منهم فاستحب تقدم العلم بهم ويستحب أن يدخل البلد يوم الخميس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فإذا دخل قصد الجامع فصلى فيه ركعتين وأمر بجمع الناس فقرأ عليهم عهده ليعلموا التولية وما فوض الله ويعد الناس يوما لجلوسه ثم يصير إلى منزله ويجعل منزله في وسط البلد إن أمكن ليتساووا في قربه فصل

وإن نهاه من ولاه عن الاستخلاف لم يكن له ذلك لأنه نائب فيتبع قول من استنابه وإن لم ينهه جاز له الاستخلاف لأن الغرض منا القضاء الفصل بين المتخاصمين وإيصال الحق إلى مستحقه فجاز أن يليه بنفسه وبغيره فإذا استخلف القاضي خليفة انعزل بموته وعزله لأنه نائبه فأشبه الوكيل وإن ولى الإمام قاضيا فهل ينعزل بموته وعزله فيه وجهان أحدهما ينعزل كذلك ولما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأعزلن أبا مريم يعني عن قضاء البصرة وأولي رجلا إذا رآه الفاجر فرقه فعزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت