فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعبد الله قاضيا وأميرا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما فإن كان البلد الذي ولاه بعيدا أشهد على التولية شاهدين لتثبت التولية بهما وإن كان قريبا فإن شاء أشهد وإن شاء اكتفى بالاستفاضة لأنها تثبت الولاية ويستحب للقاضي السؤال عن حال البلد الذي وليه ومن فيه من العلماء والأمناء لأنه لا بد له منهم فاستحب تقدم العلم بهم ويستحب أن يدخل البلد يوم الخميس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فإذا دخل قصد الجامع فصلى فيه ركعتين وأمر بجمع الناس فقرأ عليهم عهده ليعلموا التولية وما فوض الله ويعد الناس يوما لجلوسه ثم يصير إلى منزله ويجعل منزله في وسط البلد إن أمكن ليتساووا في قربه فصل
وإن نهاه من ولاه عن الاستخلاف لم يكن له ذلك لأنه نائب فيتبع قول من استنابه وإن لم ينهه جاز له الاستخلاف لأن الغرض منا القضاء الفصل بين المتخاصمين وإيصال الحق إلى مستحقه فجاز أن يليه بنفسه وبغيره فإذا استخلف القاضي خليفة انعزل بموته وعزله لأنه نائبه فأشبه الوكيل وإن ولى الإمام قاضيا فهل ينعزل بموته وعزله فيه وجهان أحدهما ينعزل كذلك ولما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأعزلن أبا مريم يعني عن قضاء البصرة وأولي رجلا إذا رآه الفاجر فرقه فعزله