فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وولده فالحكم فيهما كما لو انفرد أحدهما لأن ما منع منه في حق أحدهما إذا كان خصمه أجنبيا منع منه إذا ساواه خصمه كالشهادة ويجوز له استخلاف والده في أعماله لأن غاية ما فيه أنهما يجريان مجراه فصل
ولا يجوز له أن يرتشي في الحكم لما روى عبد الله بن عمرو قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأنه أخذ مال على حرام فكان حراما كمهر البغي ولا يجوز له قبول الهدية ممن لم تجر عادته بها قبل الولاية لما روى أبو حميد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي ألا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي إليه شيء أم لا والذي نفس محمد بيده لا يبعث أحد منكم فيأخذ شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته متفق عليه فدل على أن ما أهدي إليه مما كانت الولاية سببا له محرم عليه فأما من كانت عادته الهدية إليه قبل الولاية فجائز قبولها لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي اليه أم لا يدل على تعليل تحريم الهدية فتكون الولاية بسببها وهذه لم تكن الولاية سببها فجائز قبولها إلا أن تكون في حال الحكومة بينه وبين خصم له فلا