فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2105

وولده فالحكم فيهما كما لو انفرد أحدهما لأن ما منع منه في حق أحدهما إذا كان خصمه أجنبيا منع منه إذا ساواه خصمه كالشهادة ويجوز له استخلاف والده في أعماله لأن غاية ما فيه أنهما يجريان مجراه فصل

ولا يجوز له أن يرتشي في الحكم لما روى عبد الله بن عمرو قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأنه أخذ مال على حرام فكان حراما كمهر البغي ولا يجوز له قبول الهدية ممن لم تجر عادته بها قبل الولاية لما روى أبو حميد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي ألا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي إليه شيء أم لا والذي نفس محمد بيده لا يبعث أحد منكم فيأخذ شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته متفق عليه فدل على أن ما أهدي إليه مما كانت الولاية سببا له محرم عليه فأما من كانت عادته الهدية إليه قبل الولاية فجائز قبولها لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدي اليه أم لا يدل على تعليل تحريم الهدية فتكون الولاية بسببها وهذه لم تكن الولاية سببها فجائز قبولها إلا أن تكون في حال الحكومة بينه وبين خصم له فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت