فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2105

عاد في مجلس آخر واستأنف الدعوى أعيد الحكم بينهما كالأول فإن بذل اليمين ها هنا حكم بها لأنها يمين في دعوى أخرى فصل

وإن كان للمدعي بينة عادلة قدمت على يمين المدعى عليه للخبر ولأنها لا تهمة فيها لأنها من جهة غيره واليمين بينهم فيها ولا يجوز سماع البينة والحكم بها إلا بمسألة المدعي لأنه حق له فلا يستوفي إلا بإذنه فإن شهدت البينة فقال المدعي عليه أحلفوه أنه يستحق ما شهدت به البينة لم يحلف لأن في ذلك طعنا في البينة وإن قال قضيته أو أبرأني منه أو أحلته به فأذكر المدعي فسأل إحلافه أحلف له لأن ذلك ليس بتكذيب للبينة فإن كانت البينة غير عادلة قال له الحاكم زدني شهودا فإن قال المدعي لي بينة غائبة فأحلف المدعى عليه أحلف لأن الغائبة كالمعدومة لتعذر إقامتها ومتى حضرت بينته وطلب سماعها وجب سماعها والحكم بها لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة ولأن البينة كالإقرار ثم يجب الحكم بالإقرار بعد اليمين كذلك بالبينة وإن قال لي بينة حاضرة ولكني أريد يمينه ثم أقيم بينتي لم يستحلف لأنه أمكن فصل الخصومة بالبينة وحدها فلم يشرع معها غيرها كما لو أقامها وإن قال أحلفوه ولا أقيم بينتي حلف لأن له في هذا غرضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت