فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو أن يخاف فيقر فيثبت الحكم بإقراره وهو أسهل من إثباته بالبينة فإذا حلف فهل يمكن المدعي من إقامة البينة على وجهين وإن قال مالي بينة ثم جاء ببينته لم تسمع لأنه أكذبها بإنكاره وإن قال ما أعلم لي بينة ثم أقام بينة أو قال شاهدان نحن نشهد لك فقال هذان بينتي سمعت لأنه لم يكذب بينته وإن قال ما أريد أن تشهدا لي وأريد يمينه حلف لما ذكرناه وإن قال لي بينة وأريد ملازمة خصمي أو حبسه حتى أقيمها لم يكن له ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك فصل
وإذا شهد شاهدان فلم يعلم خصمه أن له جرحهما قال له الحاكم قد اطرد لك جرحهما وإن كان يعمل فله أن يقول له ذلك وله أن يسكت فإن سأل خصمه الإنظار لجرحهما أنظر ثلاثا لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في كتابه إلى أبي موسى واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمدا ينتهي إليه فإن أحضر بينة أخذت له حقه وإلا استحللت القضية عليه فإنه أنفى للشك وأجلى للعمى وإن قال لي بينة بالقضاء أو الإبراء أمهل ثلاثا فإن لم يأت بها حلف المدعي على نفي ذلك وقضي له وله ملازمته إلى أن يقيم بينة بالجرح أو القضاء لأن الحق قد ثبت في الظاهر وإن