فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شهد شاهدان ولم تثبت عدالتهما في الباطن فسأل المدعي حبس الخصم إلى أن يسأل عن عدالة الشهود حبس لأن الظاهر العدالة وعدم الفسق ويحتمل أن لا يحبس لأن الأصل براءة ذمته وإن شهد له واحد فسأل حبسه حتى يقيم له شاهدا آخر ففيه وجهان أحدهما يحبس كما لو جهل عدالة الشهود والثاني لا يحبس لأن البينة لم تتم فصل
وإن علم الحال فلم يجز أن يحكم بعلمه في حد ولا غيره في ظاهر المذهب لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه تداعى عنده رجلان فقال له أحدهما أنت شاهدي فقال إن شئتما شهدت ولم أحكم أو أحكم ولا اشهد وقال أبو بكر رضي الله عنه لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندي ولأنه متهم في الحكم بعلمه فلم يجز كالحكم لولده وعنه يجوز له الحكم بعلمه سواء علمه في ولايته أو قبلها لأن هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفي لي ولولدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فقضى بعلمه ولأنه حق علمه فجاز الحكم به كالتعديل والجرح وكما لو ثبت بالبينة