فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 2105

شهد شاهدان ولم تثبت عدالتهما في الباطن فسأل المدعي حبس الخصم إلى أن يسأل عن عدالة الشهود حبس لأن الظاهر العدالة وعدم الفسق ويحتمل أن لا يحبس لأن الأصل براءة ذمته وإن شهد له واحد فسأل حبسه حتى يقيم له شاهدا آخر ففيه وجهان أحدهما يحبس كما لو جهل عدالة الشهود والثاني لا يحبس لأن البينة لم تتم فصل

وإن علم الحال فلم يجز أن يحكم بعلمه في حد ولا غيره في ظاهر المذهب لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه تداعى عنده رجلان فقال له أحدهما أنت شاهدي فقال إن شئتما شهدت ولم أحكم أو أحكم ولا اشهد وقال أبو بكر رضي الله عنه لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندي ولأنه متهم في الحكم بعلمه فلم يجز كالحكم لولده وعنه يجوز له الحكم بعلمه سواء علمه في ولايته أو قبلها لأن هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفي لي ولولدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فقضى بعلمه ولأنه حق علمه فجاز الحكم به كالتعديل والجرح وكما لو ثبت بالبينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت