فصل ولا يجب صوم رمضان إلا بأحد ثلاثة أشياء
كمال شعبان ثلاثين يوما لأنه تيقن به دخول رمضان
ورؤية الهلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته متفق عليه ويقبل فيه شهادة الواحد وعنه لا يقبل فيه إلا شهادة اثنين لما روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا رواه النسائي وقال أبو بكر إن كان الرائي في جماعة لم يقبل إلا شهادة اثنين لأنهم يعاينون ما عاينه وإن كان في سفر فقدم قبل قوله وحده وظاهر المذهب الأول اختاره الخرقي وغيره لما روى ابن عمر قال تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام رواه أبو دود ولأنه خبر في طريقه المشاهدة يدخل به في الفريضة فقبل من واحد كوقت الصلاة والعبد كالحر لأنه ذكر من أهل الرواية والفتيا فأشبه الحر وفي المرأة وجهان أحدهما يقبل قولها لأنه خبر ديني فقبل خبرها به كالرواية والثاني لا يقبل لأن طريقه الشهادة ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل ويطلع عليه الرجال فلم يقبل من المرأة المنفردة كالشهادة بهلال شوال
الثالث أن يحول دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر وفيه ثلاث روايات
إحداهن يجب الصيام لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له متفق عليه يعني ضيقوا له العدة من قوله ومن قدر عليه رزقه أي