ضيق عليه وتضييق العدة له أن يحسب شعبان تسعة وعشرين يوما وكان ابن عمر ضي الله عنه إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صامئا وهو راوي الحديث وعمله به تفسير له
والثانية لا يصوم لقوله في الحديث الآخر فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين يوما حديث صحيح وقال عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم حديث صحيح ولأنه شك في أول الشهر فأشبه حال الصحو
الثالثة الناس تبع للإمام إن صام صاموا وإن أفطر أفطروا لقوله عليه السلام صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون رواه أبو داود
فصل وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم لأنه ثبت ذلك من رمضان وصومه واجب بالنص والإجماع ومن رأى الهلال فردت شهادته لزمه الصوم لقوله عليه السلام صوموا لرؤيته فإن أفطر يومئذ بجماع فعليه القضاء والكفارة ولأنه أفطر يوما من رمضان بجماع تام فلزمته كفارة كما لو قبلت شهادته
ولا يجوز الفطر إلا بشهادة عدلين لحديث عبد الرحمن بن زيد ولأنها شهادة على هلال لا يدخل بها في العبادة فلم يقبل فيه الواحد كسائر الشهور ولا تقبل فيها شهادة رجل وامرأتين لذلك ولا يفطر إذا رآه وحده لما روي أن رجلين قدما المدينة وقد رأيا الهلال وقد أصبح الناس صياما فأتيا عمر فذكر ذلك له فقال لأحدهما أصائم أنت قال بل