مفطر قال ما حملك على هذا لم اكن لأصوم وقد رأيت الهلال وقال الآخر أنا صائم قال ما حملك على هذا قال لم أكن لأفطر والناس صيام فقال للذي أفطر لولا مكان هذا لأوجعت رأسك رواه سعيد ولأنه محكوم به من رمضان أشبه الذي قبله فإذا صام الناس بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا الهلال أفطروا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ثم أفطروا حديث حسن وإن صاموا لأجل الغيم فلم يروا الهلال لم يفطروا لأنهم إنما صاموا احتياطا للصوم فيجب الصوم في آخره احتياطا
وإن صاموا بشادة واحد فلم يروا الهلال ففيه وجهان
أحدهما لا يفطرون لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا ولأنه فطر مستند إلى شهادة واحد فلم يجز كما لو شهد بهلال شوال
والثاني يفطرون لأن الصوم ثبت فوجب الفطر باستكمال العدة تبعا وقد ثبت تبعا ما لا يثبت أصلا بدليل أن النسب لا يثبت بشهادة النساء أصلا ويثبت بها الولادة ثم يثبت النسب للفراش على وجه التبع للولادة
فصل ومن كان أسير أو في موضع لا يمكنه معرفة الشهور بالخبر فاشتبهت عليه الشهور فإنه يصوم شهرا بالاجتهاد لأنه اشتبه عليه وقت العبادة فوجب العمل بالتحري كمن اشتبه عليه وقت الصلاة فإن لم ينكشف الحال فصومه صحيح لأنه أدى فرضه باجتهاده أشبه المصلي يوم الغيم وإن انكشف الحال فبان أنه وافق الشهر أجزأه لأنه أصاب في اجتهاده وإن وافق بعده أجزأه لأنه وقع قضاء لما وجب عليه فصح كما لو علم وإن بان قبله لم يجزئه لأنه صام قبل الخطاب أشبه المصلي قبل الوقت وإن صام بغير اجتهاد أو غلب على ظنه أن الشهر لم يدخل فصام لم يجزئه وإن وافق لأنه صام مع الشك فأشبه المصلي شاكا في أول