فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 2105

مفطر قال ما حملك على هذا لم اكن لأصوم وقد رأيت الهلال وقال الآخر أنا صائم قال ما حملك على هذا قال لم أكن لأفطر والناس صيام فقال للذي أفطر لولا مكان هذا لأوجعت رأسك رواه سعيد ولأنه محكوم به من رمضان أشبه الذي قبله فإذا صام الناس بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا الهلال أفطروا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ثم أفطروا حديث حسن وإن صاموا لأجل الغيم فلم يروا الهلال لم يفطروا لأنهم إنما صاموا احتياطا للصوم فيجب الصوم في آخره احتياطا

وإن صاموا بشادة واحد فلم يروا الهلال ففيه وجهان

أحدهما لا يفطرون لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا ولأنه فطر مستند إلى شهادة واحد فلم يجز كما لو شهد بهلال شوال

والثاني يفطرون لأن الصوم ثبت فوجب الفطر باستكمال العدة تبعا وقد ثبت تبعا ما لا يثبت أصلا بدليل أن النسب لا يثبت بشهادة النساء أصلا ويثبت بها الولادة ثم يثبت النسب للفراش على وجه التبع للولادة

فصل ومن كان أسير أو في موضع لا يمكنه معرفة الشهور بالخبر فاشتبهت عليه الشهور فإنه يصوم شهرا بالاجتهاد لأنه اشتبه عليه وقت العبادة فوجب العمل بالتحري كمن اشتبه عليه وقت الصلاة فإن لم ينكشف الحال فصومه صحيح لأنه أدى فرضه باجتهاده أشبه المصلي يوم الغيم وإن انكشف الحال فبان أنه وافق الشهر أجزأه لأنه أصاب في اجتهاده وإن وافق بعده أجزأه لأنه وقع قضاء لما وجب عليه فصح كما لو علم وإن بان قبله لم يجزئه لأنه صام قبل الخطاب أشبه المصلي قبل الوقت وإن صام بغير اجتهاد أو غلب على ظنه أن الشهر لم يدخل فصام لم يجزئه وإن وافق لأنه صام مع الشك فأشبه المصلي شاكا في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت