الحج وحل منها في أشهره لم يكن متمتعا لأن الإحرام نسك لا تتم العمرة إلا به ولأنه أتى به في غير أشهر الحج فلم يصر متمتعا كالطواف
الثالث أن يحج من عامه فإن أخر الحج إلى عام آخر لم يكن متمتعا لأن المتمتع بالعمرة إلى الحج يقتضي الموالاة بينهما ولم يوال فأشبه المعتمر في غير أشهر الحج
الرابع أن لا يسافر بينهما سفرا يقصر فيه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن خرج ثم رجع فليس بمتمتع ولأنه إذا سافر لزمه الإحرام من الميقات أو من حيث انتهى إليه فلا يترفه بأحد السفرين فأشبه المفرد
الخامس أن يحل من عمرته فإذا أدخل عليها الحج لم يجب دم المتعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت أهللنا بعمرة فقدمنا مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة قالت ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال هذه مكان عمرتك فقضى الله حجها وعمرتها ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صوم ولا صدقة متفق عليه ولأنه يصير قارنا أشبه ما لو أحرم بهما وذكر القاضي أنه يشترط أن ينوي في ابتداء العمرة أو أثنائها أنه متمتع لأنه جمع بين عبادتين فافتقر إلى النية كالجمع بين الصلاتين وظاهر الآية يدل على عدم اشتراط هذا ولأنه يوجد التمتع بدونه والترفه بترك أحد السفرين فلزمه دم كما لو نوى
فصل وفي وقت وجوبه روايتان إحداهما إذا أحرم بالحج لقول الله تعالى { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } وبإحرام