فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2105

الحج وحل منها في أشهره لم يكن متمتعا لأن الإحرام نسك لا تتم العمرة إلا به ولأنه أتى به في غير أشهر الحج فلم يصر متمتعا كالطواف

الثالث أن يحج من عامه فإن أخر الحج إلى عام آخر لم يكن متمتعا لأن المتمتع بالعمرة إلى الحج يقتضي الموالاة بينهما ولم يوال فأشبه المعتمر في غير أشهر الحج

الرابع أن لا يسافر بينهما سفرا يقصر فيه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن خرج ثم رجع فليس بمتمتع ولأنه إذا سافر لزمه الإحرام من الميقات أو من حيث انتهى إليه فلا يترفه بأحد السفرين فأشبه المفرد

الخامس أن يحل من عمرته فإذا أدخل عليها الحج لم يجب دم المتعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت أهللنا بعمرة فقدمنا مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة قالت ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال هذه مكان عمرتك فقضى الله حجها وعمرتها ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صوم ولا صدقة متفق عليه ولأنه يصير قارنا أشبه ما لو أحرم بهما وذكر القاضي أنه يشترط أن ينوي في ابتداء العمرة أو أثنائها أنه متمتع لأنه جمع بين عبادتين فافتقر إلى النية كالجمع بين الصلاتين وظاهر الآية يدل على عدم اشتراط هذا ولأنه يوجد التمتع بدونه والترفه بترك أحد السفرين فلزمه دم كما لو نوى

فصل وفي وقت وجوبه روايتان إحداهما إذا أحرم بالحج لقول الله تعالى { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } وبإحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت