الحج يفعل ذلك فيجب الدم والثانية إذا وقف بعرفة لأن الحج لا يحصل إلا به وهو معرض للفوات قبله فلا يحصل التمتع فأما وقت ذبحه فقال أحمد إن قدم مكة قبل العشر ومعه هدي نحره عن عمرته لئلا يضيع أو يموت أو يسرق فإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا في العشر فلم ينحروا حتى نحروا بمنى فجوز النحر قبل إحرامه بالحج لأنه حق مال يتعلق بشيئين فجاز تقديمه على أحد سببيه كالزكاة
فصل فإن لم يجد الهدي فعليه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لقول الله تعالى { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } البقرة 196 وتعتبر القدرة في موضعه لأنه موقت له بدل فاعتبرت قدرته في وقته كالوضوء ووقت صيام الثلاثة قبل يوم النحر لقول الله تعالى { في الحج } والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة ليحصل صومها أو بعضه بعد إحرام وإن قدمه على ذلك بعد إحرام العمرة جاز لأنه وقت جاز فيه نحر الهدي فجاز فيه الصيام كبعد إحرام الحج ومعنى قوله { في الحج } أي في وقته ولا يجوز تقديم النحر ولا الصوم قبل إحرام العمرة لأنه تقديم له على سببه فأشبه تقديم الزكاة على النصاب ويصوم السبعة إذا رجع إلى أهله للآية ولما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه فإن صامها بعد حجه بمكة أو في طريقه جاز لأنه صوم واجب جاز تأخيره في حق من يصح منه الصوم فجاز تقديمه كرمضان في حق المسافر ولا يجب التتابع في شيء من صوم المتعة لأن الأمر به مطلق فلم يجب التتابع فيه كقضاء رمضان فإن لم يصم الثلاثة قبل يوم النحر صام أيام منى في إحدى الروايتين لقول ابن عمر وعائشة لم يرخص في صوم