فصل وإذا حاضت المتمتعة قبل الطواف للعمرة فخشيت فوات الحج أو خشي ذلك غيرها أحرم بالحج مع العمرة وصار قارنا لحديث عائشة ولأنه يجوز إدخال الحج على العمرة لغير عذر فمع خشية الفوات أولى
فصل وتجرئ عمرة القارن وعمرة المفرد من أدنى الحل عن عمرة الإسلام وعنه لا تجزيان لقول النبي عليه السلام لعائشة لما أعمرها أخوها هذه مكان عمرتك والصحيح الأول لقول الصبي بن معبد لعمر إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما يعني أهللت بالمكتوبتين فقال عمر هديت لسنة نبيك ولأنها عمرة صحيحة فكانت مجزئة كعمرة المتمتع والمكي ولأن الحج مع تأكيده يجزئ الإحرام به من مكة فالعمرة من أدنى الحل أولى وأما حديث عائشة فهو حجة على إجزاء إحدى العمرتين المختلف فيهما ولا حجة فيه على عدم الإجزاء في الأخرى لأنه أعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها لما سألته ذلك ولم يبدأها به
فصل ويسن للمحرم التلبية لأن النبي صلى الله عليه السلام لبى ورفع صوته وأمر برفع الصوت بها وصفتها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لما روى ابن عمر أن هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه وتجوز الزيادة لأن عمر زاد لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك وزاد ابنه لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغبا إليك والعمل وزاد أنس لبيك حقا حقا تعبدا ورقا وسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ولا تستحب الزيادة لاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم عنها قال جابر وأهل الناس بهذا الذي يهلون ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته رواه مسلم ويستحب