أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها لأنه موضع شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع فيه ذكر رسوله كالأذان ثم يسأل الله الجنة ويستعيذ من النار ويستحب ذكر إحرامه في تلبيته لقول أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا متفق عليه وقول ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يلبون بالحج قال أحمد إذا لبى القارن بهما بدأ بالعمرة لحديث أنس وقال أبو الخطاب لا يستحب ذكر الإحرام فيها
فصل ويستحب البداءة بالتلبية إذا ركب راحلته لقول ابن عباس أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام حين فرغ من صلاته فلما ركب راحلته واستوت به قائمة أهل أي لبى ويستحب رفع الصوت بها لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال حديث صحيح ولا يجهد نفسه في ذلك لئلا ينقطع صوته فتنقطع تلبيته ولا ترفع المرأة صوتها إلا بقدر ما تسمع رفيقتها لأنه يخاف الافتتان بها ويستحب الإكثار منها لأنها ذكر ولأنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مسلم يضحي لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه فعادكما ولدته أمه رواه ابن ماجه ويتأكد إستحبابها في ثمانية مواضع إذا علا نشزا أو هبط واديا أو تلبس بمحظور ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبات وإذا التقت الرفاق وفي إقبال الليل والنهار وبالأسحار لأن النخعي قال كانوا يستحبون التلبية دبر الصلوات المكتوبة وإذا هبط واديا وإذا علا نشزا وإذا لقي راكبا وإذا استوت به راحلته ولأن في هذه المواضع ترتفع الأصوات ويكثر الضجيج وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الحج العج والثج وهو حديث غريب والعج رفع الصوت والثج إسالة الدماء وحكم التلبية دبر الصلوات حكم التكبير في أيام عيد النحر وتجزئ التلبية مرة واحدة