لعدم الأثر في تكرارها ولا بأس بالزيادة لأنها زيادة ذكر وتستحب التلبية في المسجد الحرام ومنى وسائر مساجد الحرم وبقاعه لأنها مواضع النسك ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل وأمصاره لما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلا يلبي بالمدينة فقال إن هذا لمجنون إنما التلبية إذا برزت & باب محظورات الإحرام &
وهي تسعة أحدها الجماع لقول الله تعالى { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } سورة البقرة 197 قال ابن عباس الرفث الجماع وتحرم المباشرة فيما دون الفرج لشهوة لأنه محرم للوطء فحرم المباشرة لشهوة كالصيام ويحرم النظر عليه لشهوة لأنه نوع استمتاع فأشبه المباشرة
الثاني عقد النكاح لا يجوز للمحرم أن يعقده لنفسه ولا لغيره ولا يجوز عقده لمحرم ولا على محرمة لما روى عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم ولأن الإحرام يحرم الطيب فحرم النكاح كالعدة وإن فعل فالنكاح باطل لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه ولا بأس بالرجعة لأنها إمساك للزوجة بدليل قول الله تعالى { فأمسكوهن بمعروف } سورة البقرة 231 ولأنها تجوز بغير ولي ولا شهود ولا إذنها فلم تحرم كإمساكها بترك الطلاق وعنه لا يحل لأنه عقد وضع لإباحة البضع أشبه النكاح ويجوز أن يشهد في النكاح لأن العقد الإيجاب والقبول وليس للشاهد فيهما شيء وتكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة للخبر ولا يجب بالتزويج فدية لأنه عقد فسد للإحرام فأشبه شراء الصيد