الثالث قطع الشعر لقول الله تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله } سورة البقرة 196 نص على حلق الرأس وقسنا عليه سائر شعر البدن لأنه يتنظف ويترفه به فأشبه حلق الرأس وقص الشعر وقطعه ونتفه كحلقه ولا يحرم عليه حلق شعر الحلال لأنه لا يترفه بذلك وإن خرج في عينيه شعر أو استرسل شعر حاجبيه فغطى عينيه فله إزالته ولا فدية عليه لأن الشعر آذاه فكان له دفع أذاه من غير فدية كالصيد وأن كان الأذى من غير الشعر كالقمل فيه والقروح برأسه أو صداع أو شدة الحر عليه لكثرة شعره فله إزالته وعليه الفدية لما نذكره ولأنه فعل المحرم لدفع ضرر غيره فلزمته الفدية كما لو قتل الصيد لمجاعة بخلاف من آذاه الشعر
الرابع تقليم الأظفار يحرم لأنه جزء ينمي ويترفه بإزالته أشبه الشعر وإن انكسر ظفره فله إزالته ولا فدية عليه كالشعر المؤذي وإن قص أكثر مما انكسر فعليه فدية وإن احتاج إلى مداواة قرحة لا يمكنه مداواتها إلا بقص ظفره فعل وعليه الفدية كحالق الرأس دفعا لأذى قمل
الخامس لبس المخيط يحرم عليه لبس كل ما عمل للبدن على قدره أو قدر عضو منه كالقميص والبرنس والسراويل والخف لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبسن القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيء مسه زعفران أو ورس متفق عليه وسواء في هذا ما كان من خرق أو جلد مخيط بالإبر أو ملصق بعضه إلى بعض لأنه في معنى المخيط والتبان والران كالسراويل لأنه في معناه وإن شق الإزار وجعله ذيلين شدهما على ساقيه لم يجز لأنه