فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2105

كالسراويل وتجب الفدية باللبس لأنه محرم في الإحرام فتعلقت به الفدية كالحلق ولا يجوز له عقد ردائه عليه لأن ابن عمر قال لا تعقد عليك شيئا ولأنه يصير بالعقد كالمخيط ولا يجوز له أن يزره عليه ولا يخله بشوكة ولا غيرها ولا يغرز طرفيه في إزاره لأنه في معنى عقده وله أن يعقد إزاره لأنه يحتاج إليه لستر العورة ولذلك جاز للمرأة لبس المخيط في إحرامها لكونها عورة وله أن يشد وسطه بعمامة أو حبل ولا يعقده ولكن يدخل بعضه في بعض وله أن يلبس الهميان الذي فيه نفقته ويدخل السيور بعضها في بعض فإن لم يثبت عقده لقول عائشة أوثق عليك نفقتك ولأن هذا مما تدعو الحاجة إلى عقده فجاز كالإزار فأما المنطقة وما لا نفقة فيه فلا يجوز عقده لعدم الحاجة إليه فإن احتاج إلى عقد المنطقة لوجع ظهره فعل وفدى نص عليه لأن هذا نادر فأشبه حلق الشعر لوجع الرأس فأما القباء ونحوه فقال الخرقي يطرحه على كتفيه ولا يدخل يديه في كميه لأنه لا يحيط ببدنه أشبه الاتشاح بالقميص وقال القاضي عليه الفدية لأنه لبس المخيط على العادة في لبسه فلزمه الفدية كما لو أدخل يديه في كميه ومن لم يجد إزارا فله لبس السراويل ولا فدية عليه لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يجد إزارا فليلبس السراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين متفق عليه ومن عدم الرداء لم يبح له لبس القميص لأنه يمكنه أن يرتدي به على صفته ولا يمكنه أن يتأزر بالسراويل ومتى وجد الإزار لزمه خلع السراويل للخبر ويحرم على النحرم لبس الخفين للخبر فإن لم يجد نعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه لحديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت