التحرز منه وغيرها أفضل منها لقول علي رضي الله عنه أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء قال أبو إسحق السبيعي المقابلة قطع طرف الأذن والمدابرة القطع من مؤخر الأذن والخرقاء تشق الأذن للسمة والشرقاء تشق أذنها رواه أبو داود وهذا نهي تنزيه لما ذكرنا وقال ابن حامد لا تجزئ الجماء ويجزئ الخصي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوأين ولأنه يذهب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه
فصل ويستحب أن يأكل الثلث من الأضحية ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأضحية قال ويطعم أهل بيته الثلث ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث قال الحافظ أبو موسى هذا حديث حسن ولقول ابن عمر الضحايا والهدايا ثلث لك وثلث لأهل بيتك وثلث للمساكين وإن أطعمها كلها أو أكثرها فحسن وإن أكلها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز وإن أكلها كلها ضمن القدر الذي تجب الصدقة به لقول الله تعالى { وأطعموا القانع والمعتر } الحج 36 والأمر يقتضي الوجوب
وإن نذر أضحية فله الأكل منها لأن النذر محمول على المعهود قبله والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها ولا يغير النذر من صفة المنذور إلا الإيجاب قال القاضي ومن أصحابنا من منع الأكل منها قياسا على الهدي المنذور
فصل ولا يجوز بيع شيء من الهدي ولا إعطاء الجازر بأجرته شيئا منها لما روي عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم