فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2105

فصل ويكره أن يبين الرأس بالذبح وقطع عضو مما ذكى أو سلخه حتى تزهق نفسه لأن عمر رضي الله عنه قال لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق ولا يحرم المقطوع لأن إبانته حصلت بعد ذبحها وحلها ولو ذبحها فسقطت في ماء أو تردت ترديا يقتلها مثله فقال أكثر أصحابنا لا تحرم لما ذكرنا وقال الخرقي تحرم وهو المنصوص عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعدي بن حاتم فإن وقعت في الماء فلا تأكل ولأن ذلك يعين على زهوق نفسها فيحصل بسبب مبيح ومحرم

فصل وإذا ذبح حاملا فخرج جنينها ميتا أو فيه حركة كحركة المذبوح أبيح لما روي أبو سعيد قال قيل يا رسول الله إن أحدنا ينحر الناقة ويذبح البقرة والشاة فيجد في بطنها الجنين أيأكله أو يلقيه قال كلوه إن شئتم فإن زكاته زكاة أمه رواه أبو داود ولأنه متصل بها يتغذى بغذائها فكانت زكاتها زكاة له كسائر أجزائها ويستحب أن يذبحه ليخرج دمه الذي في بطنه نص عليه وإن خرج وفيه حياة مستقرة لم يبح إلا بالذكاة لأنه مستقل بحياته فأشبه ما ولدته قبل ذبحها

فصل وإذا ند بعيره أو غيره فلم يقدر عليه صار حكمه حكم الصيد لما روى رافع بن خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب القوم غنما وإبلا فند بعير من الإبل فرماه رجل بسهم فحبسه الله به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا متفق عليه ولأنه تعذر ذكاته في الحلق فأشبه الصيد ولو تردى في بئر فلم يقدر على ذبحه فجرحه في أي موضع قدر عليه من جسده أبيح لما ذكرناه إلا أن يكون رأسه في الماء أو في شيء يموت به غير الذبح فلا يباح لأننا لا نعلم أن الذبح قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت