فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 2105

ويجوز بيع العبد المرتد لأنه مملوك منتفع به وخشية هلاكه لا يمنع بيعه كالمريض فإن علم المشتري حاله فلا شيء له لأنه رضي بعيبه وإن لم يعلم فله الرد أو الأرش قتل أو أسلم كالمعيب ويصح بيع العبد الجاني عمدا وخطأ على النفس أو ما دونها لأنه حق تعلق برقبته غير متحتم فأشبه القتل بالردة فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فهي كالردة وإن كانت موجبة للمال فهو على السيد لأنه رضي بالتزام ما عليه فإن كان معسرا فللمجني عليه رقبة العبد إن شاء فسخ العقد ورجع به وإن شاء 2 رجع على البائع بالأرش وإن كان قاتلا في المحاربة فكذلك في قول بعض أصحابنا لأنه ينتفع به إلى قتله ويعتقه فيجر ولاء ولده فصح بيعه كالزمن وحكمه حكم المرتد وقال القاضي لا يصح بيعه لأنه متحتم القتل فلا منفعة فيه فأشبه الميت فصل

وفي بيع رباع مكة وإجارتها روايتان احداهما يجوز لأن عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف واشترى معاوية من حكيم بن حزام دارين بمكة ولأنها أرض حية لم ترد عليها صدقة محرمة فجاز بيعها كغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت