فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثانية لا يجوز لأنها فتحت عنوة ولم تقسم بين الغانمين فصارت وقفا على المسلمين فحرم بيعها كسواد العراق والدليل على فتحها عنوة قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنما أحلت لي ساعة من نهار متفق عليه وقالت أم هانئ يا رسول الله إني أجرت حموين لي فزعم ابن أمي علي أنه قاتلهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت وقتل ابن خطل ومقيس ابن حبابة ولو فتحت صلحا لم يجز قتل أهلها
ولا يجوز بيع أرض الشام وسواد العراق ونحوهما مما فتح عنوة لأن عمر رضي الله عنه وقفه على المسلمين وأقره في يد أربابه بالخراج الذي ضربه يكون أجرة له في كل عام ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها وقد اشتهر ذلك في قصص نقلت عنه وعن أحمد أنه كره بيعها لأنه يأخذ ثمن الوقف وأجاز شراءها لأنه كالاستنقاذ لها فجاز كشراء الاسير وتجوز اجارتها لأنها مستأجرة في يد أربابها وإجارة المستأجر جائزة فأما المساكن في المدائن فيجوز بيعها لأن الصحابة رضي الله عنهم اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر رضي الله عنه وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير فكان اجماعا