فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 2105

فصل ومن باع شيئا واستثنى منفعته مدة معلومة كجمل اشترط ركوبه إلى موضع معين ودارا استثنى سكناها شهرا وعبدا استثنى خدمته سنة صح لما روى جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه ولأنها ثنيا معلومة فتدخل في خبر أبي هريرة فإن عرض المشتري على البائع عرضها لم يلزمه قبوله لأن حقه تعلق بعينها فأشبه ما لو استأجرها وإن أراد البائع إجارتها تلك المدة فقال ابن عقيل يصح في قياس المذهب لأنه استحق نفعها فملك اجارتها كالمستأجر وإن أتلف المشتري العين فعليه قيمة المنفعة لتفويته حق غيره وإن تلف بغير تفريط فكلام احمد رضي الله عنه يقتضي ذلك بعمومه ويحتمل أن لا يضمن لأن البائع لم يملك المنفعة من جهة المشتري فلم يلزمه عوضها له كما لو تلفت النخلة المبيعة مؤبرة بثمرتها والحائط الذي استثنى منه شجرة ويحمل كلام أحمد على من فرط وإن باع المشتري العين صح وتكون المنفعة مستثناه في يد المشتري فإن لم يعلم به فله الخيار لأنه عيب فهو كالتزويج في الأمة ومن باع أمة واستثنى وطأها لم يصح لأنه لا يحل إلا في تزويج أو في ملك يمين ومن استثنى مدة غير معلومة لم يصح للخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت