فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل ومن باع شيئا واستثنى منفعته مدة معلومة كجمل اشترط ركوبه إلى موضع معين ودارا استثنى سكناها شهرا وعبدا استثنى خدمته سنة صح لما روى جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه ولأنها ثنيا معلومة فتدخل في خبر أبي هريرة فإن عرض المشتري على البائع عرضها لم يلزمه قبوله لأن حقه تعلق بعينها فأشبه ما لو استأجرها وإن أراد البائع إجارتها تلك المدة فقال ابن عقيل يصح في قياس المذهب لأنه استحق نفعها فملك اجارتها كالمستأجر وإن أتلف المشتري العين فعليه قيمة المنفعة لتفويته حق غيره وإن تلف بغير تفريط فكلام احمد رضي الله عنه يقتضي ذلك بعمومه ويحتمل أن لا يضمن لأن البائع لم يملك المنفعة من جهة المشتري فلم يلزمه عوضها له كما لو تلفت النخلة المبيعة مؤبرة بثمرتها والحائط الذي استثنى منه شجرة ويحمل كلام أحمد على من فرط وإن باع المشتري العين صح وتكون المنفعة مستثناه في يد المشتري فإن لم يعلم به فله الخيار لأنه عيب فهو كالتزويج في الأمة ومن باع أمة واستثنى وطأها لم يصح لأنه لا يحل إلا في تزويج أو في ملك يمين ومن استثنى مدة غير معلومة لم يصح للخبر