فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2105

الشرط فاسد فائد لأنه ينافي مقتضى البيع فأشبه ما قبله والثانية يصح لأن عائشة اشترت بريرة لتعتقها فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إن امتنع المشتري من العتق أجبر عليه في أحد الوجهين لأنه عتق مستحق عليه فاجبر عليه كما لو نذر عتقه والثاني لا يجبر لأن الشرط لا يوجب فعل المشروط كما لو شرط رهنا أو ضمينا لم يجبر ولكن يثبت للبائع خيار الفسخ كمشترط الرهن فإن مات العبد رجع البائع على المشتري بما نقصه شرط العتق وإن كان المبيع أمة فأحبلها أعتقها وأجزأه لأن الرق باق فيها الرابع مالا ينافي مقتضى العقد ولا هو من مصلحته وهو نوعان أحدهما أن يشترط عقدا آخر مثل أن يبيعه بشرط أن يبيعه عينا أخرى أو يؤجره أو يسلفه أو يشتري منه أو يستسلف فهذا شرط فاسد يفسد العقد به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل بيع وسلف ولا شرطان في بيع قال الترمذي هذا حديث صحيح ونهى عن بيعتين في بيعة وهذا منه الثاني أن يشترط المشتري منفعة البائع في المبيع فيصح إذا كانت معلومة مثل أن يشتري ثوبا ويشترط على بائعه خياطته قميصا او فلعة ويشترط حذوها نعلا أو حطبا ويشترط حمله لأن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب واشترط عليه حملها واشتهر ذلك ولم ينكر ولأنه بيع وإجارة فصح كما لو باعه عبده وأجره داره في عقد واحد وقال الخرقي إن شرط مشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت