فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكروها ولأن خير الناس أحسنهم قضاء ففي كراهة قرضه تضييق على خير الناس وذوي المروآت فصل وإن أهدى له قبل الوفاء من غير عادة أو استأجر منه بأكثر من الأجرة أو أجره شيئا بأقل أو استعمله عملا فهو خبيث إلا أن يحسبه من دينه لما روى الأثرم أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن عباس فقال أعطه سبعة دراهم وروى ابن ماجه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك فإن كان بينهما عادة بذلك قبل القرض أو كافأه فلا بأس لهذا الحديث فصل فإن أفلس غريمه فأقرضه ليوفيه كل شهر شيئا منه جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما يستحق استيفاؤه ولو كان له طعام عليه فأقرضه ما يشتريه به ويوفيه جاز لذلك ولو اراد تنفيذ نفقة إلي عياله فأقرضها رجلا ليوفيها لهم فلا بأس لأنه مصلحة لهما لا ضرر فيه ولا يرد الشرع بتحريم ذلك