فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2105

مكروها ولأن خير الناس أحسنهم قضاء ففي كراهة قرضه تضييق على خير الناس وذوي المروآت فصل وإن أهدى له قبل الوفاء من غير عادة أو استأجر منه بأكثر من الأجرة أو أجره شيئا بأقل أو استعمله عملا فهو خبيث إلا أن يحسبه من دينه لما روى الأثرم أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن عباس فقال أعطه سبعة دراهم وروى ابن ماجه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك فإن كان بينهما عادة بذلك قبل القرض أو كافأه فلا بأس لهذا الحديث فصل فإن أفلس غريمه فأقرضه ليوفيه كل شهر شيئا منه جاز لأنه إنما انتفع باستيفاء ما يستحق استيفاؤه ولو كان له طعام عليه فأقرضه ما يشتريه به ويوفيه جاز لذلك ولو اراد تنفيذ نفقة إلي عياله فأقرضها رجلا ليوفيها لهم فلا بأس لأنه مصلحة لهما لا ضرر فيه ولا يرد الشرع بتحريم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت