فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2105

وسائر المحرمات باقية لأنها تثبت في حق المحدث الحدث الأكبر وحدثها باق وتحريم الوطء باق لأن الله تعالى قال { ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن } قال مجاهد حتى يغتسلن فإن لم تجد الماء تيممت وحل وطؤها لأنه قائم مقام الغسل فحل به ما يحل بالغسل وإن تيممت للصلاة حل وطؤها لأن ما أباح الصلاة أباح ما دونها

وإن وطئ الحائض قبل طهرها فعليه كفارة نصف دينار لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو بنصف دينار قال أبو داود كذا الرواية الصحيحة وعن أحمد لا كفارة فيه لأنه وطء حرم للأذى فلم تجب به كفارة كالوطء في الدبر والحديث توقف فيه أحمد للشك في عدالة راويه فإن وطئها بعد انقطاع دمها فلا كفارة عليه لأن حكمه أخف ولم يرد الشرع بالكفارة فيه

فصل وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين فإن رأت قبل ذلك دما فليس بحيض ولا يتعلق به أحكامه لأنه لم يثبت في الوجود لامرأة حيض قبل ذلك وقد روي عن عائشة أنها قالت إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة

وأقل الحيض يوم وليلة وعنه يوم لأن الشرع علق على الحيض أحكاما ولم يبين قدره فعلم أنه رده إلى العادة كالقبض والحرز وقد وجد حيض معتاد يوما ولم يوجد أقل منه قال عطاء رأيت من تحيض يوما وتحيض خمسة عشر قال أبو عبد الله الزبيري كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت