فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2105

وإجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقاء عينها دائما قياسا على المنصوص عليه وتجوز إجارة النقود للتحلي والوزن واستئجار شجر ليجفف عليها الثياب والغنم لتدوس الزرع والطين لأنها منفعة مباحة يجوز أخذ العوض عنها في غير هذه الأعيان فجاز فيها كالبيع ولا يجوز عقدها على ما لا نفع فيه مثل أن يستأجر للزرع سبخة لا تنبت أو لا ماء لها يكفي فإن كان لها ماء معتاد كماء العيون والأنهار والمد بالبصرة والمطر في موضع يكفي به جاز وإن كانت الأرض على نهر يستقى بزيادته كالنيل والفرات وتسقيها الزيادة المعتادة جازت إجارتها لأن الغالب وجودها فهي كالمطر لغيرها وإن كانت لا يسقيها إلا زيادة نادرة فاستأجرها بعد الزيادة صح لأنها معلومة وإن ستأجرها قبلها لم يصح لأنه لا يعلم وجودها فهي كبيع الطير في الهواء وإن استأجرها ولم يذكرها للزرعة وكانت تصلح لغيرها صح وإن لم تصلح لغيرها لم يصح لأن نفعها معدوم وإن غرقت الأرض فاكتراها لزرع ما لا ينبت في الماء كالحنطة والماء مغيض يمكن فتحه فيخسر الماء ويمكن زرعها صح لأنه يمكن زرعها بفتحه كما يمكن سكنى الدار بفتحها وإن علم أنه ينحسر عادة صح لأنه يعلم بالعادة إمكان الانتفاع فإن لم يعلم هل ينحسر أو لا لم يصح لما ذكرنا وإن اكترى أرضا على نهر تغرق بزيادته المعتادة لم يصح لأنه غير منتفع بها عادة فإن كانت بخلاف ذلك صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت