فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبخارها نجس فإن اجتمع منه شيء أو لاقى جسما صقيلا فصار ماء فهو نجس وما أصاب الإنسان من دخان النجاسة وغبارها فلم يجتمع منه شيء ولا ظهرت صفته فهو معفو عنه لعدم إمكان التحرز منه
فصل ولا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما إذا أصابت غير الأرض أنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب سواء أكان من ولوغه أو غيره لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب متفق عليه ولمسلم أولاهن بالتراب وعنه يغسله سبعا وواحدة بالتراب لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع وعفروه الثامنة بالتراب رواه مسلم والأولى أصح لأنه يحتمل أنه عد التراب ثامنة لكونه مع الماء من غير جنسه والأولى جعل التراب في الأولى للخير وليكن الماء بعده فينظفه وحيث جعله جاز لقوله في اللفظ الآخر وعفروه الثامنة بالتراب فيدل على أن عين الغسلة غير مرادة
وإن جعل مكان التراب جامدا آخر كالأشنان ففيه ثلاثة أوجه أحدها يجزئه لأن نصه على التراب تنبيه على ما هو أبلغ منه في التنظيف والثاني لا يجزئه لأنه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم الثالث يجزئه إن عدم التراب أو كان مفسدا للمغسول للحاجة وإلا فلا وإن جعل مكانه غسلة ثامنة لم يجزه لأنه أمر بالتراب معونة للماء في قلع النجاسة أو للتعبد ولا يحصل بالماء وحده وقد ذكر فيه الأوجه الثلاثة وإن ولغ في الإناء كلاب أو وقعت فيه نجاسة أخرى لم تغير حكمه لأن الغسل لا يزداد بتكرار النجاسة