فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2105

وبخارها نجس فإن اجتمع منه شيء أو لاقى جسما صقيلا فصار ماء فهو نجس وما أصاب الإنسان من دخان النجاسة وغبارها فلم يجتمع منه شيء ولا ظهرت صفته فهو معفو عنه لعدم إمكان التحرز منه

فصل ولا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما إذا أصابت غير الأرض أنه يجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب سواء أكان من ولوغه أو غيره لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب متفق عليه ولمسلم أولاهن بالتراب وعنه يغسله سبعا وواحدة بالتراب لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع وعفروه الثامنة بالتراب رواه مسلم والأولى أصح لأنه يحتمل أنه عد التراب ثامنة لكونه مع الماء من غير جنسه والأولى جعل التراب في الأولى للخير وليكن الماء بعده فينظفه وحيث جعله جاز لقوله في اللفظ الآخر وعفروه الثامنة بالتراب فيدل على أن عين الغسلة غير مرادة

وإن جعل مكان التراب جامدا آخر كالأشنان ففيه ثلاثة أوجه أحدها يجزئه لأن نصه على التراب تنبيه على ما هو أبلغ منه في التنظيف والثاني لا يجزئه لأنه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم الثالث يجزئه إن عدم التراب أو كان مفسدا للمغسول للحاجة وإلا فلا وإن جعل مكانه غسلة ثامنة لم يجزه لأنه أمر بالتراب معونة للماء في قلع النجاسة أو للتعبد ولا يحصل بالماء وحده وقد ذكر فيه الأوجه الثلاثة وإن ولغ في الإناء كلاب أو وقعت فيه نجاسة أخرى لم تغير حكمه لأن الغسل لا يزداد بتكرار النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت